الإثنين 27 أبريل 2026 04:49 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: إدراج الصكوك السعودية في مؤشرات جي بي مورغان وبلومبرغ يُعزِّز مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية

الإثنين 27 أبريل 2026 01:03 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير: إدراج الصكوك السعودية في مؤشرات جي بي مورغان وبلومبرغ يُعزِّز مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية

صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأن التطورات الجوهرية التي شهدتها السوق المالية السعودية في 26 أبريل 2026 بإعلان إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال في مؤشرات جي بي مورغان وبلومبرغ، تُمثِّل علامة فارقة في مسيرة الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أنَّ هذا الإجراء ليس مجرد تحديث فني، بل هو اعتراف عالمي بجودة السوق السعودية ونجاح برنامج الإصلاحات المالية ضمن رؤية 2030.

وأكَّد سامر شقير، في تصريحاته، أنَّ القيمة الحقيقية لهذا الإدراج تكمُن في نوعية التدفقات وليس حجمها فقط، مشددًا على قناعته الاستراتيجية بقوله إن إدراج السندات السعودية في مؤشرات جي بي مورغان وبلومبرغ ليس مجرد زيادة وزن، بل اعتراف دولي بنجاح الإصلاحات المالية في رؤية 2030، والمهم هو أن تكون هذه التدفقات لزجة ومستدامة، فهي تعزز الثقة المؤسسية وتخلق تأثيرًا مضاعفًا على الأسهم والعقارات والاستثمارات البديلة.

وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا الإدراج يُعد تعزيزًا استراتيجيًّا لمسيرة بدأت منذ سنوات وتحديدًا في الفترة ما بين 2019 و2020، حيث يأتي في 2026 ليعزز التمثيل من خلال إعادة التوازن وإدراج إصدارات جديدة مدعومة بإصلاحات هيكلية في منظومة المستثمر الأجنبي المؤهل وتحسين البنية التحتية للأسواق.

وأشار سامر شقير، إلى أن هذا التَّحرُّك سيؤدي إلى تدفقات استثمارية محتملة تتراوح بين 15 و25 مليار دولار، مع توقعات بوصول وزن الصكوك الحكومية المقومة بالريال إلى نحو 2.52% من مؤشر جي بي مورغان بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، وذلك بعد بدء الإدراج التدريجي في 29 يناير 2027، متبوعًا بإعادة توازن مؤشر بلومبرغ بنهاية أبريل 2027.
وفيما يتعلق بالفوائد الاستراتيجية المترتبة على هذا التطور، أوضح سامر شقير أنها تتلخص في ثلاثة

محاور رئيسية، أولها جذب تدفقات رأسمالية ذكية ومستدامة من خلال صناديق الاستثمار المؤسسي طويلة الأجل غير المضاربية، وثانيها خفض تكلفة الاقتراض السيادي عبر زيادة السيولة وتقليل علاوة المخاطر وتحسين كفاءة تمويل المشاريع التنموية، وثالثها تعميق السوق الثانوية ورفع حجم التداول اليومي وتسعير الأصول بكفاءة أكبر، مما يحول السعودية إلى مركز مالي إقليمي متكامل.

وأضاف سامر شقير في تحليله، أن زيادة أوزان الصكوك والسندات الحكومية في المؤشرات العالمية ستدفع نحو تدريجية الإنفاق الاستثماري وتنافسية حقيقية في السوق، مشيرًا إلى أن الفرصة الحقيقية تكمن في استغلال هذه السيولة لتنويع مصادر الإيرادات غير النفطية، مع التركيز على الاستدامة والكفاءة.

وحول آفاق المستثمرين في السعودية والخليج، لفت سامر شقير إلى أن هذا التطور يتيح للمستثمرين فرصًا لإعادة توزيع المحافظ عبر زيادة الوزن في أدوات الدين الحكومية السعودية ودمجها مع الأسهم والأصول البديلة والعقارات، مع توجيه السيولة الجديدة نحو قطاعات الطاقة المتجددة

والسياحة واللوجستيات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي التي تُمثِّل محركات رؤية 2030 الأساسية، مؤكدًا أنَّ كل دولار يدخل سوق الدين يدعم العملة ويعزز الثقة ويجذب استثمارات إضافية في الأسواق المالية.

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة اليوم تحاكي نماذج بناء أسواق الدين والأسهم العالمية الناجحة مع تميز إضافي بفضل زخم رؤية 2030 وصندوق الاستثمارات العامة والمشاريع الكبرى، مشددًا على قوله إن مَن يفهم تدفقات رأس المال اليوم يفهم أين تُبنى الثروة

في المستقبل، فالسعودية اليوم ليست مجرد وجهة استثمارية، إنها مركز يُعاد فيه تشكيل خريطة الفرص العالمية.