الإثنين 27 أبريل 2026 10:06 مـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
صوت مصر والعالم
أسسها المرحوم قطب الضوي مدير الموقع هدير الضوي
×

سامر شقير: الصين تكتب نهاية الهيمنة الغربية في السيارات

الإثنين 27 أبريل 2026 11:16 صـ 10 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ مشهد السيارات الكهربائية الصينية وهي تشق شوارع القارة الأوروبية بثقة لافتة ليس مجرَّد لقطة جذابة، بل تعبير مكثف عن تحوُّل عميق في موازين القوة الصناعية العالمية.

وقال شقير: إنَّ الصين لم تعد مجرَّد منافس عادي، بل أصبحت لاعبًا يُعيد صياغة قواعد اللعبة بالكامل، واضعًا الشركات الغربية العريقة أمام اختبار وجودي غير مسبوق في عام 2026.

السر في التكامل.. لماذا تتفوق الصين في سلاسل القيمة؟

وأوضح سامر شقير، أنَّ التقدُّم الصيني لم يأتِ من فراغ، بل نتيجة نموذج صناعي يقوم على التكامل الرأسي والسيطرة الكاملة على سلاسل الإمداد.

وبيَّن شقير، أنَّ تحكم الشركات الصينية في تصنيع البطاريات والمكونات الأساسية داخليًّا منحها قدرة على الابتكار بسرعة تقارب شركات التكنولوجيا لا شركات السيارات التقليدية، حيث تتحوَّل المركبة تحت قيادتهم من وسيلة نقل إلى منصة رقمية متكاملة.

أزمة العلامات الغربية.. حين لا يكفي التاريخ لحماية الحصة السوقية

وأشار رائد الاستثمار، إلى أنَّ الشركات الغربية تواجه تحديات مركبة؛ حيث لم يعد الاعتماد على قوة العلامة التجارية كافيًا لحماية حصتها السوقية أمام المنافسة السعرية الشرسة.

وذكر شقير، أن العوامل الجيوسياسية باتت تلعب دورًا متزايدًا، حيث تحوَّلت السيارات الكهربائية إلى أداة ضمن صراع صناعي أوسع بين القوى الكبرى، وسط محاولات أوروبية وأمريكية لحماية صناعاتها الوطنية.

الخليج في المعادلة.. الاستثمار في المنظومة لا المنتج

ويرى سامر شقير، أنَّ منطقة الخليج، وتحديدًا المملكة العربية السعودية، تبرز كلاعب محتمل ومؤثر في هذه المعادلة الجديدة عبر بناء قدرات صناعية وتقنية متقدمة.

وأضاف شقير، أنَّ الاستثمار في هذا القطاع ليس هدفًا بحد ذاته، بل بوابة للدخول في منظومة تشمل الطاقة والمعادن الاستراتيجية، مؤكدًا أنَّ مَن يسيطر على "ما يدعم السيارة" (البطاريات والبنية التحتية) هو مَن يملك التأثير الحقيقي في السوق.

شراكات نقل المعرفة.. بناء صناعات محلية مستدامة

وأوضح سامر شقير، أنَّ ما يحدث اليوم يتجاوز المنافسة التجارية ليصل إلى إعادة تشكيل كاملة لقطاع التنقل العالمي.

وذكر شقير، أنَّ الشراكات مع اللاعبين الدوليين المتفوقين تقنيًّا تُمثِّل فرصة ذهبية لنقل المعرفة وبناء صناعات محلية مستدامة في المنطقة، مشيرًا إلى أن البيئة الاستثمارية المدعومة بالإصلاحات تفتح الباب أمام نماذج أعمال تحقق عوائد طويلة الأجل.

الخلاصة.. المعركة تدور حول المنظومات لا المركبات

واختتم سامر شقير تحليله بالتأكيد على أن المستقبل لا يُصنع في خطوط الإنتاج التقليدية، بل في القدرة على قراءة التحولات التقنية مبكرًا.

وأكَّد شقير، أنَّ المعركة الحقيقية في 2026 تدور حول السيطرة على "المنظومات" المتكاملة لا "المنتجات" المنفردة، مشددًا على أنَّ القيادة ستكون لمَن يملكون الجرأة على الاستثمار في التقنيات التي ستُشكِّل ملامح الغد.